الثلاثاء، 26 أبريل 2011

الكاتبة الأديبة هالة فهمى : لهذا رشحت نفسى لعضوية مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر


الكاتبة هالة فهمي المرشحة لعضوية مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر للوكالة: الأدباء قبيلتي وأسرتي .. وهناك أعضاء حاولوا إعاقتي
الاحد, 2011.04.24 (GMT+3)
وكالة أنباء الشعر- القاهرة- ولاء عبد الله
اشتعال الأوضاع قبل انتخابات اتحاد كتاب مصر هذا العام كانت لها سمة وطعم مختلف ، فكأن رياح التغيير التي هبت في مصر أصابت اتحاد كتاب مصر بشيء من آثارها، فكانت الأحداث التي تابعناها من رفض لعقد انتخابات التجديد النصفي في الشهر الماضي كما هو مفروض، وبين اتهامات من أعضاء الجمعية العمومية لموقف اتحاد الكتاب من الثورة، ورد أعضاء مجلس الإدارة ورئيس الاتحاد على هذه الاتهامات ، تغيرت الأوضاع فرأينا موقفا وصفه البعض بالتاريخي حيث أعلن أعضاء مجلس إدارة الاتحاد البالغ عددهم 30 عضوا بالانسحاب من العضوية بتقديم استقالات جماعية، ومن ثم كانت دعوة الجمعية العمومية لعقد الانتخابات على كامل مقاعد المجلس والتي من المنتظر أن تقام يوم الجمعة القادم على مسرح السلام . الوكالة بدورها تعمل خلال هذه الأيام على تقديم بعض الحوارات مع عدد من مرشحي الاتحاد الجدد والقدامى للتعرف على أسباب ترشحهم وبرامجهم وأفكارهم الجديدة التي يقدمونها للاتحاد.
البداية كانت مع الكاتبة والروائية هالة فهمي رئيسة شعبة القصة والرواية وأدب الرحلات في المجلس السابق، و قد جاء الاختيار عليها لنبدأ بها حواراتنا لأنها قد تكون من أكثر الشخصيات التي خرجت عليها شائعات من جانب بعض الهادمين وبرغم ذلك تأتي لتترشح هذه المرة مؤكدة على أنه لا تقذف بالحجارة سوى النخلة المثمرة عالية الطلع..
-في البداية سألناها عن أسباب ما دار مؤخرا في أروقة الاتحاد والتي انتهت بحل المجلس فأجابت:
الاتحاد مشاكله ليست من آثار الثورة ولا توابعها، إنما هي مشاكل وتحزبات وانقسامات موجودة منذ فترة وتزدهر في كل فترات الانتخابات، فتبدأ الفرق في الخلاف والصوت العالي، و المتابع لعملية الانتخابات سيجد السيناريو متكرراً مع اختلاف بسيط في الهوامش والمسببات التي تخرج لتتناسب مع الأوضاع الجارية.
هذا ليس سباً ولا إهانة، و على المتابع للحركة الثقافية أن يعود بالذاكرة للماضي دورة أو دورتين وسيرى أنه ما يحدث كل فترة انتخابات جديدة وقد تكون نفس الوجوه أيضا، والأمر يتم اكتشافه بسهولة إذا سئل الأعضاء عما قدموه خلال الفترة الخاصة بهم . من لديه إنجاز لن يصارع ولن يتشاجر ، عديمو الإنجاز هم أصحاب الفتنة ، والصراعات تؤثر سلبا على الشكل العام للكتاب ويؤثر هذا على الكيان الذي نحاول أن نرسخ فيه الاهتمام.
-وحول ما إذا كانت الثورة ستؤثر بدورها على آليات وشكل اتحاد الكتاب تقول هالة فهمي…
ما كان مقبولاً في الماضي لن يكون مقبولاً في المستقبل، فهناك ثورة قامت لإزاحة كل أشكال الظلم والتخلف والقهر، و آن الأوان لكي يتم كل شيء بشفافية ، ومرفوض التعامل بآليات الماضي فما بعد ثورة 25 يناير مختلف عن الشكل الذي ظل متبعا منذ الستينات حتى الآن.
علينا في خلافات الاتحاد التوقف عن النظر في ذواتنا، وأن نرتقي جميعا بنقابتنا التي بدأت تنهض بالفعل. أما من يقول إن الاتحاد كيان سيء عليه النظر إليه قبل 10 سنوات على الأقل.. وأنا هنا لا أدافع ولا أتهم، فقد كان الاتحاد فعلا قد بدأ بالنهوض في ظل مناخ سياسي معلول، أما وقد صار المناخ الآن صحياً ، وكل شيء يمكن أن نعبر عنه بسهولة، ومن ثم فإن علينا مقاومة سقوط هذا الكيان الذي يجمع كتاب مصر، حتى نحيله إلى نقابة قوية يستفيد منها الأعضاء.
وقد كانت هناك أصوات عالية .. تنتمي للمطالب الفئوية المنتشرة ، أين كانوا السنوات الماضية ؟ طلباتهم ليس لها علاقة بالثورة ، فمثلا حمدي الكنيسي كان أحد المسؤولين عن التغيير، و كان عضوا في مجلس الشعب في الدورة السابقة ولم يغير لنا شيئاً طوال الخمس سنوات الماضية، حتى قانون الاتحاد لم يقم بشيء حياله.
-وبخصوص أداء الاتحاد الفترة الماضية فيما اذا كانت راضية عنه؟
تقول هالة فهمي : أنا غير راضية عن الأداء الذي قدمه الاتحاد في الفترة السابقة، و سبق أن قدمت استقالتي منذ عام ونصف وتحدثت مع سلماوي في ذلك ورفض قائلا أنت أفضل عضو في مجلس الإدارة إذا كنت تشتكين من الأداء فماذا يقول الآخرون ؟ وقال إني بهذا أتخلى عن دوري وإنّ عليّ تأدية فترتي . وافقت وطلبت منه بصفته رئيس المجلس منع الذين يعيقوننا عن العمل بحجة الميزانية لا تسمح ، أو أي مما يقال بينما الحقيقة بين السطور أنهم لا يرغبون أن يعمل غيرهم
-وحول أسماء هؤلاء المعيقين تقول :
يكفي أن أقول إن العاملين من الـ 30 عضواً هم بحدود 15 والبقية مهامهم لا تقدم ولا تؤخر لذا أنا مع تقليل عدد الأعضاء .
-وحول المشكلة الأهم التي تراها وتتمنى إصلاحها توضح هالة فهمي:
المشكلة داخل الاتحاد ليست في أنه لا يعبر عن الكتاب، إنما في عدم التواصل بين الأدباء والاتحاد، فالاتحاد له أنشطة يقوم بها أفراد قلائل : ندوات ، أمسيات ، مؤتمرات ..
و كل عضو يحتاج أن نتواصل معه بشكل شخصي، هذا صعب فموظفو الاتحاد معدودون، ومن ثم نكتفي بالإعلان في النشرة واللوحة، وبالتالي فإن على الأعضاء التواصل مع نقاباتهم، مثلهم مثل أية نقابه، لكن للأسف في اتحاد الكتاب الأمر معكوس.
في تصوري العضو الذي يكتشف الفساد في نقابته ولا يصلحه هو جزء من الفساد فما يؤخر الدولة هو صمتنا ، هكذا الأمر على أي شيء لو كان فيه فساد ولم نقاومه فنحن نهيئ له ، أنا بذلك عنصر فاعل ليس بالضرورة أن أشارك في العمل الذي يقدم اسماً لا يقدمني.
المشكلة هي أن بعض الأعضاء لا يشارك إلا إذا كان أحد المؤدين للعمل والقائمين به.. علينا أن نتحاور ونتفق وهذا ما قمت به في شعبه القصة والرواية وأدب الرحلات…
هذه ما أنا مسؤولة عنها ، أنشطة موكله إليّ وبالتالي علينا أن نعرف كل تخصص من مسؤول.
وفيما يخص السبب الذي دعاها لتقديم الاستقالة فيما قبل…؟
تجيب : الإعاقة في العمل كانت هي السبب فقد كنت أعمل في مناخ به محاربات لإعاقتي ظنا أني أعمل لتلميع اسمي فقط ، رغم أني حين دخلت كان لي اسمي الصحفي والإعلامي.
فأجد اتهامات غريبة كاتّهامي بأني أرتب للانتخابات قبلها بـ 4 سنوات ، إذا أقمت مؤتمراً ليس لي ميزانية لإقامته، فآتي بها من الخارج لمجرد استقرار النشاط… ولسنوات ، ما يعطى لشعبة لا يعطى لأخرى ، وهذا مناخ غير صحي للعمل.
ولن تتخيلي كم الاتهامات الغريبة كأن يقال لي :"إنك تقيمين النشاط لكشف الأعضاء الذين لا يعملون"..‼
     فقد رأيت كيف يعمل البعض على إفساد مشروع فقط حتى لا ينسب لأعضاء بعينهم في الاتحاد، ولما رفضت الأداء الرتيب للمجلس والشكل الروتيني، فهناك مؤتمرات عربية تقام بنفقات عالية جدا بينما المحلية يضنى عنها في حين أن المحلية تتابع الشأن الثقافي في الداخل، فتجيء ميزانية هزيلة لمؤتمر محلي لا تتجاوز إطار الثلاثة آلاف جنية في حين ميزانية المؤتمر العربي تصل إلى 400أو 500 ألف ، وهذا كان يشعرني بنوع من الإحباط، ورغم أن الحديث كان يدور حول أن ما أقوم به كبير ، إلا أني كانت لدي حالة من عدم الرضا وكنت أرى أني أستطيع تقديم ما هو أكثر من ذلك.
-وترفض فهمي الإشارة إلى أسماء بعض الأعضاء والذين كانت قد أُثيرت معهم مشكلات وخاصة أن البعض تعرض لها بأقوال تمس شخصها مشددة
على أن تسمية الأعضاء بأسماء ماذا تقدم أو تؤخر ؟
الآن المجلس منحل والانتخابات لم يتبقّ عليها سوى أيام فقد يفهمها البعض دعاية أو تجريحاً ، لكن يكفي القول إن هناك أعضاء حاولوا إعاقتي بشدة لأني أنتمي للحزب أو القسم الذي يقدم العمل ولا ينتظر الأجر ، لا يهمني ما يقال في الخارج عني ، تعلمت عن مقولة " ليس مهم ما يقال بقدر ما هو مهم من يقول ".. إذا كان هذا الشخص له الصدق والقبول والاحترام، لكن إذا كان عليه علامات استفهام وتعجب لا يعنيني كشخص أتصور الناس لديها من الشفافية حتى لو اضطرت من باب الوقت.
-وحول خوضها للانتخابات في الدورة الجديدة تقول:
فكر ت في الانسحاب كثيرا، لكني عدت للتفكير، فانتمائي للاتحاد هو الأكبر والأقوى ، حرصي أن تكون نقابة الكتاب قوية بقوة الكتاب ، وتقديم ما يليق ، وتأسيسي كياناً قوياً أعتمد عليه .. كما أني مؤمنة بأن على كل مواطن أن يخدم في المكان الذي ينتمي له.. وأنا أنتمي لاتحاد الكتاب، نقابة الصحفيين لن أتخلى عنها ، وبهذا أرقى ونرتقي بالبلد بعد ضياعها 30 عاما على أيدي عملاء خونة، عصابة أرادت بمصر السوء.
-وحول كونها امرأة تخوض العمل النقابي بما فيه من تجريحات وحملات قد تصل للتعرض لأمور تضر بكونها امرأة.. تقول
في فترة من الفترات أظن أني تعرضت لمذبحة من الأقاويل التي تعرضت لاسمي، سمعتي وأحيانا لما هو أصعب من ذلك  ... شرفي . انتابني ثبات لم يستمر إلا ثواني ، عندما واجهت ذلك مع أسرتي وتحدثنا قالوا كلاماً هو بمثابة الأوتاد التي ثبتت أقدامي في الحياة الثقافية.
ولا يلقى بالحجارة إلا النخل المثمر، وأنا مؤمنة أنه كلما كان الهدف نبيلا كلما كانت الخسائر أكبر
فالمفسدون وأصحاب الأغراض الخاصة لن يفرشوا طريقك بالورود…عندما تختلف مع فارس يكون الخلاف على مستوى الفكر لكن عندما تختلف مع آكلي الجيف فمن المؤكد أن الأمر سيكون مختلفاً لكني في النهاية أظل واثقة بنفسي، ولهذا ابتعدت عمّا قيل خاصة وأنّ لنا في العائلة موروثاً كبيراً من خلال العمل السياسي والعام فكنّا نُجرح ونواجه بالكثير من الأمور في الصحف ..وعائلتنا وما قدمته في تاريخ سياسي ، وهي المقولة التي قالها لي زوجي عندما قلت : الكلام وصل بما لا تستطيعه أنت ولا أنا ، فقال : الطريق لن يكون معبدا كي تكوني في الأعلى والحجارة تحت قدميك..
وأنا حقيقة لا أتوقف أمام هذه الكلمات لأنها تصدر عن صغار النفوس أو أي أصحاب معيار غير أخلاقي .
-يرى البعض أن المرأة تأتي على درجة أقل من الرجل في الإبداع فما تعليقك..؟
     لا أستطيع التصديق على هذه المقولة ، فالمرأة المبدعة لها كيانها ، دراسات كاملة تقوم على ذلك ولن أقول إنه إبداع مواز ، فلا أميل لتصنيف الإبداع عن الرجل وآخر عن المرأة وإن كانت المرأة قد بدأت متأخرة في الإبداع عن الرجل بسبب مواريث اجتماعية ثقافية ليس لها دخل بها، لكن إبداع المرأة يوازي إبداع الرجل، الإبداع ليس له جنس بدليل أن المرأة عندما مارسته استطاعت مواكبة الرجل في القضايا التي يتناولها ولم تكن من مناطق محظورة عليها.
والحقيقة أن هذه تقسيمات تضعف أكثر مما تقوي
وحول ما إذا كان العمل في الاتحاد قد أثر على كتابتها وإبداعها تقول :
مؤكد أنّ العمل النقابي جعلني أتأخر بعض الشيء..الإبداع لا يحب شيئاً ، يريد تفرغاً للقراءة والكتابة نفسها بينما العمل النقابي يستطيع أكل الوقت مما يمنع المبدع من الوصول للحالة الإبداعية.. نعم تأخرت في السنوات الأربع الأخيرة ، لم أقدم عملاً جديداً ، صدرت مسرحيتان، صدر ديوان نثري كلها كانت أشياء قديمة ، حتى رسالتي العلمية توقفت.
نعم تعطلت إبداعيا وعلميا عما كنت آمل، لكن الاستمرار ليس بطولة مني ، النجاح في العمل العام له مردود آخر كنت أطمح إليه ، فليس هناك عمل بلا مردود العمل العام مردوده حب الناس ، تنحت اسمك على جدار المكان الذي تؤسسه ، أتمنى بعملي في النقابة نحت حرف اسمي على هذا الجدار ..
وأنا استفدت كثيرا فقد عرفتني الجمعية العمومية، وأنا منتمية إليهم لم أهبط إليهم بباراشوت فالأدباء قبيلتي، انتمائي للقبيلة انتماء ثان ، نحن قبيلة واحدة . قد يكون الانتماء القبلي أقوى من الانتماء العائلي، أصر أن أكون محبوبة وأصر على أن أكون يداً عليا لا سفلى، ولم يتأتّ هذا إلا بحبهم والعمل العام.
ماوعمّا قدمته خلال الدورة الماضية ؟
مؤتمرات اليوم الواحد ناقشت في القصة القصيرة والرواية صورة المرأة .. القدس في الإبداع العربي ، مسرح القصة القصيرة تم الإعداد له ، كان مقدراً له يوم 27 يناير فقامت الثورة وتأجل كل شيء ، وأيضا نجيب محفوظ ووجوه متعددة تم إعداد الأبحاث له وفوجئنا بقيام الثورة تأجل المهرجان ، وهذه الأعمال معد لها بشكل جيد.. أقمت ندوة أسبوعية في كل أحد لمناقشة الأعمال والقضايا وقدمت من خلالها أكثر من 350 مبدعا و 700 ناقدا إضافة إلى قراءات في القصة والرواية ومناقشة قضايا .
تواصلت مع محافظات مصر من خلال الشعبة بعمل مؤتمرات وندوات لمناقشة المبدعين في الإسكندرية والمنيا..
العمل بشكل عام من خلال مؤتمرات الاتحاد أشرفت على الإعداد لأكثر من مؤتمر وقمت بتشكيل أمسيات ومهرجان رمضان ومساعدة بعض الأعضاء من خلال صندوق.
كما تبرع رجل الأعمال معتز الألفي بنصف مليون جنية ، بعد أن قرأ مقالي في جريدة المال في يناير 2009 اتصل برئيس الاتحاد، وقدم التبرع، وكنت أتحدث في المقال عن الثأر من حكومة نظيف لموت الأدباء كمدا وفقرا فاتصل متأثراً بما كتب عن وفاة محمد الحسيني ويوسف أبو رية فكان تبرعه إضافة لدوري كعضو مجلس والتواصل معهم بكل الأشكال